136 هدفًا و203 تمريرات حاسمة.. المرض ينهي مسيرة أوسكار ويجبره على وداع الملاعب مبكرا

شكرًا لكم على متابعة 136 هدفًا و203 تمريرات حاسمة.. المرض ينهي مسيرة أوسكار ويجبره على وداع الملاعب مبكرا وللمزيد من التفاصيل
في كرة القدم كثيراً ما تكتب النهايات وفقاً للأرقام والبطولات لكن أحياناً تفرض الحياة كلمتها بشكل مختلف بعيداً عن كل الحسابات.
هكذا كانت قصة نجم منتخب البرازيل أوسكار دوس سانتوس اللاعب الذي لم يخسر مكانه في التشكيل ولم يتراجع مستواه ولم تسدل الستارة على مسيرته بسبب تقدم العمر بل بسبب لحظة مفاجئة خارج المستطيل الأخضر قلبت كل شيء رأساً على عقب.
لم يكن يتخيل وهو في كامل جاهزيته الفنية والبدنية أن فحصاً طبياً روتينياً سيكون نقطة النهاية.. لحظة إغماء عابرة تحولت إلى إنذار حقيقي ثم إلى قرار صعب بإنهاء مشوار كروي امتد لسنوات بين أوروبا وآسيا والبرازيل حاملاً معه ذكريات وألقاباً وجماهيراً في كل مكان.
القصة هنا ليست فقط عن لاعب اعتزل بل عن إنسان وجد نفسه مضطراً للاختيار بين شغفه الذي عاش من أجله وصحته التي لا تقبل المجازفة وبين الملاعب التي صنعت اسمه والحياة التي تنتظره خارجها.
بداية النهاية
تعود القصة إلى أواخر عام 2025 حين تعرض اللاعب البرازيلي لحالة إغماء مفاجئة خلال فحص طبي روتيني ما استدعى نقله إلى المستشفى حيث خضع لفحوصات دقيقة استمرت عدة أيام.
وكشفت النتائج عن إصابته بما يعرف بالإغماء الوعائي المبهمي وهي حالة طبية تؤدي إلى انخفاض مفاجئ في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ما يتسبب في فقدان الوعي.
ورغم محاولات العلاج والخضوع لإجراءات طبية دقيقة فإن المخاطر المرتبطة بالحالة جعلت العودة إلى الملاعب أمراً غير آمن.
قرار صعب
بعد غياب طويل منذ نوفمبر قرر أوسكار إنهاء عقده مع ساو باولو مفضلاً الاعتزال بشكل نهائي.
وفي كلماته الوداعية عبر عن حزنه لعدم قدرته على الاستمرار مؤكداً أنه كان يملك الرغبة في تقديم المزيد لكن الظروف الصحية كانت أقوى من أي طموح.
رحلة أوروبية لامعة مع تشيلسي
سطع نجم أوسكار بقوة خلال فترته مع تشيلسي حيث كان أحد أبرز لاعبي خط الوسط وساهم في تحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وقدم أداءً لافتاً جعله من الأسماء المميزة في الفريق.
تجربة آسيوية ناجحة
بعد رحيله عن أوروبا خاض تجربة طويلة مع شنغهاي بورت ونجح في تحقيق عدة بطولات ليؤكد حضوره القوي خارج القارة الأوروبية.
وعلى مدار مسيرته خاض أكثر من 550 مباراة سجل خلالها 136 هدفاً وصنع أكثر من 200 هدف في أرقام تعكس تأثيره الكبير.
مع المنتخب البرازيلي
مثل أوسكار منتخب البرازيل في 48 مباراة دولية وسجل 12 هدفاً وكان ضمن قائمة الفريق في كأس العالم 2014.
نهاية مؤثرة لمسيرة مختلفة
لم تكن نهاية أوسكار عادية لكنها كانت صادقة ومليئة بالإنسانية ورحل عن الملاعب مجبراً لكنه ترك خلفه مسيرة مليئة باللحظات التي يصعب نسيانها ليبدأ رحلة جديدة بعيداً عن كرة القدم ولكن بقلب سيظل دائماً متعلقاً بها.






