الإشاعة سلاح التشويش.. حين يُستهدف عمل وليد الركراكي بعد الفوز على زامبيا

شكرًا لكم على متابعة الإشاعة سلاح التشويش.. حين يُستهدف عمل وليد الركراكي بعد الفوز على زامبيا وللمزيد من التفاصيل
وخلال الأيام الأخيرة، تناقلت بعض الصفحات والأصوات غير المهنية معطيات غير دقيقة، حاولت من خلالها التقليل من العمل الذي يقوم به الناخب الوطني وليد الركراكي، عبر ربط أحداث لا علاقة بينها، ونسج سيناريوهات تفتقر إلى أبسط قواعد التحقق والمسؤولية الإعلامية.
إشاعة تدخل فتحي جمال.. حقيقة جرى تحريفها
من بين أبرز الإشاعات التي تم تداولها، الحديث عن “تدخل” فتحي جمال في اختصاصات الناخب الوطني، وهي مزاعم تم نفيها بشكل قاطع. فحسب المعطيات المؤكدة، فإن ما جرى بالفعل اقتصر على لقاء جمع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع بطاقم المنتخب الوطني، إلى جانب ثلاثة عناصر من اللاعبين، دون أي علاقة للإدارة التقنية الوطنية أو لأي طرف آخر بتسيير الشأن التقني للمنتخب الأول.
ورغم وضوح هذه الحقيقة، أصرّ مروّجو الإشاعة على تضخيم الموضوع، في محاولة واضحة لإرباك الرأي العام، وضرب صورة الاستقرار التي يتمتع بها المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة.
إقحام طارق السكتيوي.. حين يتحول التكريم إلى تهمة
الأخطر في هذا المسار، هو الزج باسم طارق السكتيوي، مدرب المنتخب الرديف، في نقاشات هامشية لا تمت للواقع بصلة. فقد جرى تقديم حضوره إلى الملعب على أنه “تدخل” أو “تعليمات غير معلنة”، في حين أن الأمر في حقيقته لا يخرج عن كونه حضورًا عاديًا بدعوة رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
ويندرج هذا الحضور في إطار تكريم الأطر الوطنية التي اشتغلت وقدمت مجهودات مقدّرة، حيث حضر السكتيوي، إلى جانب محمد وهبي وأطر وطنية أخرى، رفقة أفراد من عائلاتهم، في خطوة رمزية تعكس ثقافة الاعتراف، لا أكثر ولا أقل.
ومع ذلك، اختار البعض تحويل هذا المعطى الإيجابي إلى مادة للتأويل والتشكيك، في غياب تام لأي دليل أو معطى واقعي يؤكد ما تم الترويج له.
تشويش ممنهج أم سباق نحو “الترند”؟
ما يحدث اليوم يطرح أكثر من علامة استفهام حول الدوافع الحقيقية وراء هذا السيل من الإشاعات، خاصة في توقيت حساس يواصل فيه المنتخب الوطني استعداداته واستحقاقاته القارية والدولية. فبدل النقاش الموضوعي حول الأداء، والاختيارات التقنية، ومساحات التطوير الممكنة، يتم اللجوء إلى خطاب الإثارة وخلق “القيل والقال” بهدف تحقيق نسب مشاهدة أعلى وأرباح إعلانية سريعة، ولو كان الثمن ضرب صورة المنتخب وزعزعة ثقة الجماهير.
والحال أن لا محمد وهبي ولا طارق السكتيوي يحضران مباريات المنتخب إلا كمواطنين مغاربة، شأنهم شأن باقي الجماهير، دون أي أدوار خفية أو مهام موازية كما يحاول البعض الترويج.
المنتخب فوق الحسابات الضيقة
إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع—إعلامًا وجماهير—التحلي بروح المسؤولية، والالتفاف حول المنتخب الوطني، ودعم مكوناته التقنية والبشرية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية. فالنقد حق مشروع، بل وضروري، لكن بشرط أن يكون مبنيًا على معطيات صحيحة، لا على إشاعات تُفبرك في غرف مظلمة بحثًا عن “الإعجاب” و”التعليق”.
نقل الحقيقة بأمانة، واحترام ذكاء المتلقي، والحرص على مصلحة المنتخب الوطني، تبقى مسؤولية جماعية، في وقت يحتاج فيه “أسود الأطلس” إلى الهدوء والاستقرار أكثر من أي وقت مضى، لمواصلة المسار بثقة وطموح.
المصدر / وكالات







