رمضان صبحي موهبة مصرية في مسار مضطرب.. من التألق والاحتراف إلى السجن

شكرًا لكم على متابعة رمضان صبحي موهبة مصرية في مسار مضطرب.. من التألق والاحتراف إلى السجن وللمزيد من التفاصيل
وصول رمضان صبحي لمحكمة جنايات الجيزة للنطق بالحكم
بقدرات مهارية عالية، وبنية جسدية قوية “183 سم” دشن رمضان رحلته مع الأهلي لأول مرة عندما شارك كبديل في مباراة فريقه ضد غزل المحلة بالدوري، ومنحه المدرب محمد يوسف فرصة الظهور الأول وهو بعمر 17 عاما و14 يوما.
ولكن لم يكن أحد ليتصور آنذاك أن الفتى اليافع سوف يدفع بنفسه مستقبله الكروي إلى محك ربما ينهي مسيرته، بعدما نال عقوبة قضائية بالسجن لمدة عام على خلفية واقعة تزوير، كما طالته أيضا أزمة منشطات ألقت بظلالها على مشاركاته في آخر السنوات.
وقلما يحصل لاعبا دون 19 عاما في مصر على فرصة اللعب ضمن الفريق الأول، لاسيما بين الكبيرين الأهلي والزمالك، اللذان يعتمدان بصفة أساسية على صفقات سواء محلية أو أجنبية، ترضي طموحات الجماهير، إذ لا تصبر الجماهير عادة على رؤية تطور موهبة للاعب صاعد، على أمل أن يكون نواة لفريق المستقبل.
لكن موهبة رمضان كانت أكبر من أن يتم تجاهله، ليتم تصعيده مع الفريق الأول، ويظهر بشخصية اللاعب الكبير، الذي لا يهاب أسماء المدافعين الذين يواجههم، وهو ما ثبّت أقدامه سريعا مع الفريق الأول للأهلي، ولم يكن الأمر مجرد تجربة.
ومشاركة صبحي كبديل لأحد أعلام هجوم الأهلي ومنتخب مصر في ذلك الوقت، عماد متعب، وضعت عليه ضغطا إضافيا، لكنه تعامل مع الأمر بشكل جيد وساهم في فوز فريقه على المحلة 2 / صفر، رغم أنه لم يسجل أو يصنع أهدافا.
وفي ثالث مشاركة له بالدوري وضع بصمة تهديفية بعدما سجل هدفا في مباراة الأهلي ومصر المقاصة والتي فاز فيها فريقه 3 / صفر.
ولم تكن فترة ظهور رمضان صبحي سهلة، فهو وبني جيله تسلموا الراية من جيل ينهي مشواره بقيادة محمد أبو تريكة، اللاعب الذي لطالما تم تشبيهه به، من حيث طريقة اللعب، ومن قبله محمد بركات ثم وائل جمعة وغيره من لاعبي الحقبة الذهبية بالكرة المصرية.
كما لعب صبحي دورا في تتويج الأهلي بلقب الدوري المصري موسم 2013-2014 في فترة اعتمد فيها المدرب فتحي مبروك بذلك الوقت على تشكيل أغلبها من العناصر الشابة.
وسرعان ما لفتت هذه الموهبة الأنظار، في مصر وخارجها، وتقدم نادي ستوك سيتي بعرض لضم صبحي، ووافق الأهلي على أن يخوض لاعبه الشاب تجربة الاحتراف في الدوري الإنجليزي.
ولم تكن التجربة موفقة للنجم المصري الذي ظل بديلا أغلب المباريات، حيث كان بديله في نفس المركز كان النمساوي المتألق ماركو أرناوتوفيتش.
ومن ستوك إلى الأهلي، ثم عودة إلى إنجلترا عبر بوابة هدرسفيلد تاون، بحث اللاعب عن تجربة احترافية جديدة تنصفه بعد فشل الأولى.
ولكن سرعان ما واجه اللاعب إغراءات العودة للأضواء والشهرة في مصر، ليتم إعارته لناديه القديم الأهلي، وبعد انتهاء الإعارة، انتقل للفريق حديث العهد بيراميدز، في صفقة قياسية قدرت آنذاك في 2020 بنحو 2ر3 مليون يورو، وهو رقم قياسي لم يكن الأهلي ليدفعه للنادي الإنجليزي لاستعادة لاعبه السابق.
وأثارت صفقة الانتقال لبيراميدز غضبا جماهيريا كبيرا بين جماهير الأهلي، خاصة أنه كان يُنظر للاعب على أنه يحمل هوية أهلاوية خالصة، ولطالما كان حاسما في مباريات قمة ضد الغريم الزمالك.
كما ان انتقاله لبيراميدز تحديدا بعد فترة من التوتر في العلاقة بين الناديين، قد زاد الضغوط على صبحي الذي تعرض لهتافات معادية في كل مرة تقابل فيها مع فريقه السابق الأهلي.
لكن اللاعب الذي قرر أن يصم آذانه ويركز على ما يمكن أن يقدمه في النادي الثري، لم يحقق إنجازا كبيرا قبل العام الماضي الذي فاز فيه بيراميدز بأول ألقابه، بطولة كأس مصر.
وتواكب تراجع مشاركة رمضان صبحي مع الفريق رغم تغيير القيادة الفنية أكثر من مرة، مع أزمات أخرى خارج المستطيل الأخضر، فيمكن القول بثقة أن عام 2025 كان الأسوأ للاعب الأهلي السابق، حيث إنه إلى جانب عودة قضية المنشطات إلى الأضواء من جديد وإيقافه لمدة 4 سنوات، فإن ثمة عقوبة أخرى جنائية أصابت مسيرته بشكل يكاد يقترب بها من خط النهاية.
وعوقب رمضان /28 عاما/ مؤخرا بالسجن لمدة عام على خلفية واقعة تزوير، تتعلق باستعانته بشخص أدى امتحانات دراسية في معهد بدلا منه، وأمام هذا الحكم القضائي، فإن لاعب بيراميدز الذي حقق مؤخرا دوري أبطال أفريقيا والسوبر الأفريقي مع بيراميدز، رغم قلة مشاركاته، يواجه محنة حقيقية في مسيرته، وسط تساؤلات حول كيفية العودة للملاعب بعد انقضاء مدة العقوبة، وهل سيكون مؤهلا كي تطأ قدماه المستطيل الأخضر من جديد.
المصدر / وكالات







